الفيروز آبادي

72

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

17 - بصيرة في ذكر هامان وهو اسم أعجمىّ ، وقد تقدّمت نظائره ، وكان وزير فرعون ، وأصله من خراسان من قرية يقال لها بوشنج « 1 » ، وكان قد قرأ كتب المتقدّمين ، وكان له اليد الطّولى في حساب النّجوم وكان يستدلّ من طالعه على مجمل أحواله وأحوال فرعون ، فاتّفقا وسافرا جميعا من خراسان إلى أن بلغ أمرهما ما بلغ . وذكر شواهد شقاوته وخذلانه في مواضع من الكتاب العزيز ، قال اللّه تعالى : إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ « 2 » ، وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ « 3 » ، وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 4 » ، وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى إلى قوله فِرْعَوْنَ وَهامانَ « 5 » ، فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ « 6 » ، يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً « 7 » . يقال : خمسة وزراء ما لهم سادس ، اثنان مسلمان وثلاثة كفّار ، امّا المسلمان فهارون وزير موسى وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي « 8 » ، والثّانى آصف بن برخيا وزير سليمان عليه السّلام . وأمّا الثلاثة الكفرة : فبوزرجمهر وزير نوشروان ، وأرسطاطاليس وزير ذي القرنين ، وهامان وزير فرعون . قال : من كان في وداده خوّانا * فارق من فساده الإخوانا زاد على عدوانه عدوانا * كأنّه معاقل هامانا

--> ( 1 ) ا ، ب : توشيخ ( تصحيف ) ( 2 ) الآية 8 سورة القصص ( 3 ) الآية 39 سورة العنكبوت ( 4 ) الآية 6 سورة القصص ( 5 ) الآيتان 23 ، 24 سورة غافر ( 6 ) الآية 38 سورة القصص ( 7 ) الآية 36 سورة غافر ( 8 ) الآيتان 29 ، 30 سورة طه